السرخسي

121

المبسوط

الموالاة وذلك لا يمنعه من التحول ما لم يتأكد بعقل الجناية وان أقر ان فلانا أعتقه وقال فلان ما أعتقتك ولا أعرفك فأقر انه مولى لآخر لا يجوز ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز في قولهما اعتبارا للولاء بالنسب وفي النسب في نظيره خلاف ظاهر منهم فكذلك في الولاء وإذا مات رجلا وادعى رجلان كل واحد منهما انه أعتقه وصدق بعض أولاده من الذكور والإناث أحدهما وصدق الباقون الآخر فكل مولى للذي صدقه لان الأولاد البالغين كل واحد منهم أصل في مباشرة الولاء على نفسه ذكرا كان أو أنثى فكذلك اقرار كل واحد منهما بالولاء للذي صدقه صحيح في حق نفسه والله سبحانه أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب عتق ما في البطن ) ( قال ) رضي الله عنه رجل قال لامته ما في بطنك حر ثم قال إن حبلت فسالم حر فولدت بعد هذا القول لأقل من سنتين فالقول فيه قول المولى لجواز أن يكون هذا الولد موجودا في البطن وقت الايجاب فإنما يعتق هذا أو كان من حبل حادث فإنما يعتق سالم وقد بينا أن العلوق إنما يستند إلى أقرب الأوقات إذا لم يكن فيه اثبات عتق بالشك فأما إذا كان فيه اثبات عتق بالشك فإنما يعتبر اليقين لان بالشك لا يزول وهنا تيقنا بحرية أحدهما فالبيان فيه إلي المولى كما لو قال لعبدين له أحدكما حر فان أقر انها كانت حاملا يومئذ فهذا منه اقرار بعتق الولد وان أقر أنه حبل مستقبل عتق سالم لإقراره به وان جاءت به لأكثر من سنتين عتق سالم لأنا تيقنا أنه من علوق حادث رجل أوصى بما في بطن أمته لرجل فأعتقه الموصى له بعد موته فان عتقه جائز وهو مولاه لان الوصية أخت الميراث فكما أن الجنين يملك بالإرث فكذلك بالوصية وعتق الموصي له في ملكه نافذ فان ضرب انسان بطنها فألقته ميتا ففيه ما في جنين الحرة وهو ميراث لمولاه الذي أعتقه لان بدل نفس الجنين موروث عنه وأبواه مملوكان فكان ميراثا لمولاه ولو أوصى بما في بطن أمته لفلان فأعتقه الموصى له به وأعتق الوارث الأمة وأعتق مولى الزوج زوج الأمة فولاء الولد للموصى لأنه مقصود بالعتق من جهته فان ضرب انسان بطنها فألقته ميتا ففيه ما في جنين الحرة ميراثا لأبويه لأنهما حران عند وجوب بدل نفس الجنين فإن كانا أعتقا بعد الضربة